السيد محمد سعيد الحكيم

97

في رحاب العقيدة

51 - وقد شهد أبو بكرة الصحابي واثنان من أخوته بالزناء على المغيرة بن شعبة في قضية مشهورة ، وحيث لم يتم نصاب الشهادة عند عمر فقد حدهم حد الفرية « 1 » . 52 - وفي حديث أبي اليسر - وهو ممن شهد بدراً « 2 » - قال : « أتتني امرأة تبتاع مني تمراً ، فقلت : إن في البيت تمراً أطيب منه ، فدخلت معي البيت ، فأهويت إليها ، فغمزتها ، وقبلتها ، فاسقط في يدي ، فأتيت أبا بكر ، فذكرت ذلك له ، فقال : استر على نفسك‌ولا تخبر أحداً . فلم‌أصبر فأتيت رسول الله ( ص ) ، فذكرت ذلك له ، فقال : أخلفت غازياً في أهله بمثل هذا ! حتىتمنيت أني لم أكن أسلمت إلا تلك الساعة ، حتى ظننت أني من أهل النار . فأطرق رسول‌الله ( ص ) طويلًا ثم أوحى الله إليه : وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ . . . إلى آخر الآية » « 3 » . 53 - وعن يحيى بن جعدة : « إن رجلًا من أصحاب النبي ( ص ) ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله ، فاستأذنه لحاجة ، فأذن له . فذهب يطلبها فلم يجدها ، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي ( ص ) بالمطر ، فوجد المرأة جالسة على غدير ، فدفع فيصدرها وجلس بين رجليها . فصار ذكره مثل الهدبة . فقام نادماً حتى أتى النبي ( ص ) فأخبره‌بما صنع . فقال له : استغفر ربك ،

--> ( 1 ) السنن‌الكبرى للبيهقي 235 : 8 كتاب الحدود : باب شهود الزنا إذا لم يكملوا أربعة / تاريخ دمشق 36 : 60 في ترجمة المغيرة بن شعبة . ( 2 ) المعجم الكبير 164 : 19 فيما رواه عمار بن أبياليسر عن أبيه ، 167 : 19 فيما رواه حنظلة بن قيس عن أبي اليسر . ( 3 ) المعجم الكبير 165 : 19 فيما رواه موسى بن‌طلحة عن أبي اليسر ، واللفظ له / تفسير ابن‌كثير 464 : 2 في تفسير الآية .